المقالات
المقالات
عبارات التشجيع...هل تساعدنا في
مهند الفتلاوي:
الأطفال ضحية التطور.. فمن المس
مهند الفتلاوي:
الكذب عند الأطفال وكيف التعامل
أ.بشار حميد تويج / بكالوريوس تربية خاصة
بطء التعلم: مؤشرات ميّسرة تساع
أ.بشار حميد تويج / بكالوريوس التربية الخاصة
الصور
الفيديو
11/08/2019
مجموعة العميد التعليمية متعة التعليم
11/07/2019
مخيم المبدع الصغير
17/02/2019
مجموعة العميد التعليمية سيرة إبداع...
الأطفال ضحية التطور.. فمن المسؤول عن ذلك؟ - مهند الفتلاوي:
تعتبر رسالة التعليم رسالة سامية على مر العصور، كما أن المعلم يعتبر واحداً من الركائز المهمة في المجمع، فهو المربي الفاضل ومنشئ الأجيال، يبذل قصار جهده من أجل أبناء بلده، لكن المدرسة لا تستطيع أن تؤدي واجباتها التربوية والتعليمية بشكل متكامل مع غياب التعاون من قبل أولياء الأمور تحديداً والاسرةعموما مع المدرسة، فهي سلسلة متكاملة لا يمكن فصلهما عن بعضهما، فما يتلقاه الطالب في المدرسة من دروس وقيم ومبادئ ومهارات وقدرات يجب أن تُعزز من قبل ولي الأمر لتكتمل الصورة في مخيلة الأطفال وتُترجم على أرض الواقع من خلال تصرفاتهم وسلوكياتهم مع زملائهم في المجتمع، لكن التطورات التي نشهدها اليوم والانتشار الواسع للشبكة العنكبوتية وسيطرتها على على العالم برمته وما تضمه من مواقع الكترونية وألعاب متنوعة باتت تشكل خطراً على أبناءنا الطلبة، ليس فقط لعدم السيطرة عليهم في استخدام الانترنت، بل هنالك الكثير من أولياء الأمور جرفهم التيار وأصبحوا رهينة للأجهزة الإلكترونية والافراط الشديد في استخدامها يومياً وضياع الكثير من الوقت من دون فائدة تُذكر، مما تسبب بإهمالهم لأبنائهم المتعلمين وعدم متابعتهم لمستواهم الدراسي طيلة أيام العام الدراسي، وبمرور الأيام وهذا ما قد يودي بان يصبح الطفل ذو شخصية ضعيفة وليس له اساساً دينياً واجتماعياً قوياً وربما تصدر منه بعض السلوكيات غير المرغوب بها داخل الأوساط المجتمعية أحياناً ومرفوضة أحياناً أخرى، نتيجة الاهمال والتقصير في متابعة تصرفاته وسلوكياته التي يتعلمها من محيطه الذي يعيش فيه ، وهنا لا أنكر وجود العديد من أولياء الأمور الذين يستحقون الثناء لاهتمامهم المتواصل بأبنائهم وتواصلهم المستمر مع المدرسة، لكن هذا الاهتمام بدأ يضعف في الآونة الأخيرة ويأخذ مساراً آخر بمرور الزمن، لذا يجب علينا أن نلتفت إلى هذه المشكلة التي أضحت تشكل خطراً على مستقبل أبناءنا الطلبة. فمتابعة ولي الأمر لأبنائه لا تقتصر على محاسبتهم بصورة شديدة وعنيفة تجعلهم لا يحبذون المدرسة ولا الاستمرار فيها، بل يجب على ولي الأمر أن يخصص وقتاً لأبنائه ويقترب منهم ويسمع لمشكلاتهم ويحاول إيجاد الحلول الناجعة لها، ولا يكفي استخدام أسلوب النصح والارشاد لوحده في تربية الأبناء، فكيف يمكن لابنك أو بنتك أن تترك استخدام الأجهزة الالكترونية والانترنت تحديداً وأنت تقضي معظم وقتك منشغلاً بتصفح المواقع، لا شك أن الطفل يقلد أبيه وأمه ويعتبرهم قدوة ومصدرا لجميع سلوكياته بصورة كبيرة جداً، وهذا ما أكده العلماء والمتخصصون في أبحاثهم التربوية والاجتماعيةوالنفسية.

عزيزي ولي الأمر المحترم، أبناءنا أمانة في أعناقنا، علينا أن نكون على قدر المسؤولية في تربيتهم وتعليمهم على قيمنا ومبادئنا وعاداتنا التي تعلمناها من معلمنا الأول محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) وأهل بيته الأطهار، ونتحمل العبء الأكبر في ذلك، من خلال المتابعة المستمرة لهم وتشجيعهم على السير بخطى واضحة تضمن لهم حياةً أفضل. لأن انتشار العادات السيئة بشكل واسع وعدم السيطرة عليها سيؤدي إلى الاخلال في بنية المجتمع وفقدان العادات والتقاليد الحسنه التي ورثناها من آباءنا وأجدادنا عبر الزمن. لا أريد هنا نكران الجميل لبعض الخدمات التي تقدمها شبكات الانترنت منها اختصار المسافات وتوفير الوقت و الجهد في انجاز الكثير من الأعمال في جميع أنحاء العالم، فهذه الخدمات على شقين، منها ذو مواصفات جيدة ومفيدة، والأخرى سيئة وخطرة، ولك حق الاختيار، فالأول يضمن لك ولأبنائك حياة أفضل، أما الشق الثاني فسيقودك أنت واسرتك إلى طريق مظلم لا يرى فيه النور.