تاريخ اليوم الأحد : 29 / تشرين الثاني / 2020الساعة
الأخبار
الألعاب في رياض أطفال مجموعة أبي الفضل العباس (عليه السلام) التعليمية ربيع الطفولة الدائم
عدد المشاهدات : 681
اختيار مجموعة من الالعاب وفقاً لدراسات وبحوثٍ علميةٍ عالمية لتحقيق التوازن الانفعالي والعاطفي لدى الأطفال

الاعلام التربوي /

تُعدُّ الألعابُ مناسبةً وفعّالةً كي يُمارس الطفلُ فيها هوايته ويعرف إمكاناته ويُظهِر قدراته أمام أقرانه، واللعبُ بصورةٍ عامّة من الوسائل المهمّة؛ كون هذه الوسيلة مهمّة وأساسية في حياة الطفل في هذه المرحلة لإعداد الطفل للحياة المستقبلية، وهو نشاط حر وموجّه يكون على شكل حركةٍ أو عملٍ يمارس فرديا أو جماعيا، ويستغل طاقة الجسم العقلية والحركية ويمتاز بالسرعة والخفّة لارتباطه بالدوافع الفردية الداخلية، ولكي نربّي الأطفال تربيةً سليمةً ينبغي على المربين دراسة سلوك الأطفال ولاسيما تلك التي يقومون بها اثناء لعبهم عبر ملاحظة ما يقومون به من ممارسات يومية كذلك فإن التربية يجب أنّ تلبي الرغبات والميول، وقد شبه الرسول الأعظم محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) حق الطفل باللعب بالربيع . فشبَّه في هذا الحديث الشريف دور اللعب للصبي بالربيع بالنسبة للطبيعة والأرض، ولم يكتفِ النبي الأعظم ببيان أهمّية اللّعب للطفل بصورة نظريّة، بل كان يقوم بذلك عمليّاً، فكان يركب حفيديه الحسن والحسين (عليهما السلام) على عاتقه ولاسيما، فكانا يقولان: نِعْمَ المركوب، وكان يُجيبهما ونِعْمَ الراكبان. وهذا السلوك النبويّ دليل على أهمّية حقّ اللّعب، ودوره الحيوي بالنسبة للطفل، مثلما أشار إلى ذلك علماء النفس والمختصون في ثقافة الطفل وتعليمه بأنَّ اللعب ضرورة وحاجة لابد لها من أن تُلبى.

وضمن اهتمامها بالطفل وعالمه في رياض أطفال مجموعة أبي الفضل العباس (عليه السلام) التعليمية خاصّة فقد حرصت المعاونية التربوية في قسم التربية والتعليم العالي على توافر الألعاب التي تناسب ميول الأطفال ورغباتهم .

الألعاب تعلّم الطفل التعاون والانتظام والصبر
يقول الباحث التربوي الأستاذ عبد الحسين يحيى عنون : إنَّ للعب أهمية كبيرة في حياة الطفل بل إنَّ حياة الطفل كلّها عبارة عن لعب ، وتتجلى أهمية اللعب في أنّ الطفل عبره خلصّ من كثيرٍ من المشكلات والانفعالات النفسية مثل الغيرة من الأقران والأخ الصغير أو نتيجة حالات العصبية إذ إنَّ الطفل حتى عمر الخمسة سنوات لا يدرك المواقف العقلية ويتعامل بالمحسوسات فقط .

وأضاف : أن َّ أهمية اللعب تتجلَّى في الألعاب الاستكشافية والتخيّلية مثل اللعب بالطين والرمل. موضحًا " أنّ رياض الأطفال التابعة لمجموعة أبي الفضل العباس ( عليه السلام) التعليمية اُختير فيها تنفيذ مجموعة من الألعاب وفق لدراسات وبحوث علمية عالمية مؤكدًا أنَّ الطفل يتعلم عبر اللعب على الصبر والانتظام والتعاون مع زملائه فيكون متميزاً عند دخوله المدرسة ولا يعاني من مشاكل الأيام الأولى في المدرسة لأنه قد اعتادها في الروضة .

اللعب أبرز مظاهر الطفولة

وتؤكد مديرة حضانة وروضة الساقي الأستاذة وسماء كاظم : أنَّ اللعب يُعد أبرز مظاهر الطفولة ووسيلة لاستثمار الطاقة الحركية الزائدة التي يتمتع بها الأطفال إذ إنها تسهم في الترويح عن النفس والتسلية وجلب المتعة النفسية للطفل؛ إذ إنَّ اللعب يقود الى تعلّم كثير من المهارات الحركية، وتنمية القدرات البدنية للطفل، وتوجيهها نحو ممارسة الألعاب المفيدة فضلاً عن إقامة العلاقات الاجتماعية بين الأطفال وتنمية الروح الرياضية بممارسة الألعاب الجماعية وتحقيق التوازن العاطفي، والتنفيس عن الطاقات المكبوتة، وضبط الانفعالات مما يؤدي إلى جذب انتباه الطفل وتشويقه إلى التعلّم واكتساب المعلومات عبر القيام بالألعاب التي تنمي ذكائه وشدة ملاحظته .

وأضافت : حرصنا على توافر الوقت المناسب للأطفال والمساحة الكافية لهم واتاحة المثيرات (الألعاب المختلفة) لتحقيق التوازن الانفعالي والعاطفي لدى الأطفال من أجل خلق جيل واعٍ وعلى درجة عالية من النضج الاجتماعي .

خمسة عشره نوعاً من الألعاب مختلفة الأشكال والأغراض

من جانبها أوضحت مديرة حضانة وروضة العميد الأستاذة نبأ جليل جعفر أنَّ اللعب في حياة الطفل يُعد بمثابة الغذاء الروحي له؛ فهو يمد جسمه بالحيوية والنشاط، ويخلصه من الطاقة الزائدة، وينمّي عضلات جسمه؛ فيكون الطفل أكثر استقرارا بعد لعبه بالألعاب الحركية الفكرية خاصّة الألعاب غير الالكترونية؛ لأنّ ضرر الأخيرة أكبر من نفعها حتى وإن كانت فكرية .

وأضافت: أنّه من الممكن غرس القيم التربوية أثناء اللعب من قبل المربي أو المعلّم وهذا يساعد على نمو الطفل من الناحية العقلية والاجتماعية فضلا عن إكسابه نشاطاً حركياً .

مؤكدة "أننّا نقوم بمزج التعلّم باللعب لغرض الحصول على الفائدة المرجوة وذلك يجعل الطفل يستكشف المعلومات التي نرغب بتعليمها أو اكسابها له؛ لأنّ الألعاب التي يقوم الطفل باستكشافها وتجميعها تُثري حياته العقلية بمعارف كثيرة عن عالمه المحيط به" .
وتابعت : أنَّ للوالدين الدور الأكبر في توافر وانتقاء الألعاب المناسبة لكل مرحلة عمرية لأبنائهم، وهذا يعتمد على مدى وعيهم واطلاعهم . مشيرة إلى "أنَّ أطفال روضتنا يقضون ما يقرب من نصف ساعة يوميا للعب في أكثر من خمسة عشر نوعاً من الألعاب مختلفة الأشكال والأغراض داخل الروضة" .
أضف تعليق
الإسم
الريد الإلكتروني
التعليق
تعليقات القراء
عدد التعليقات : 0
برمجة و تصميم : معهد الكفيل لتقنية المعلومات